عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

186

كامل البهائي في السقيفة

أو يمجّسانه « 1 » ، مع أنّ درجة النبوّة أعلى الدرجات وكانت للطفل جائزة فيكون الإيمان أقرب للجواز . أعطى اللّه النبوّة ليحيى وهو طفل وقال سبحانه : يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 2 » ، وأعطى عيسى النبوّة وهو طفل : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا « 3 » وهذه المعاني يمكن أن تكون بالإيمان ، وكانت حال يوسف مشبهة لحال هؤلاء كما خاطبه وهو في البئر : وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ « 4 » وإذا أمكن أن يكون الطفل صاحب وحي أمكن أن يكون صاحب إيمان بطريق أولى . جواب آخر : كان عليّ عليه السّلام عين الإيمان ، والإيمان به واجب بحكم أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 5 » . جواب آخر : وعندنا اليوم لا يقال لمن ولد بين مسلمين قد أسلم لأنّه ولد على ذلك ، وأشبهت حال عليّ عليه السّلام ذلك ، لأنّه ولد بين يدي الرسول ولم يسجد لصنم أو يعبد صنما أبدا ، وكان أبو بكر يعبد الأصنام ستّا وأربعين سنة ، ومن كان مثله يجب عليه أن يؤمن .

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 591 ، مختلف الشيعة 6 : 108 ، تذكرة الفقهاء 1 : 425 ، المبسوط للسرخسيّ 5 : 44 ، البحر الرائق 2 : 331 ، حاشية ردّ المختار لابن عابدين 3 : 216 ، المغني 6 : 377 ، مسند أحمد 2 : 315 و 364 ، صحيح البخاري 2 : 97 و 98 و 104 ، و 6 : 20 ، و 7 : 211 ، صحيح مسلم 8 : 52 و 53 ، سنن أبي داود 2 : 416 ، سنن الترمذي 3 : 303 ، سنن البيهقي 6 : 202 و 203 ، مجمع الزوائد 7 : 218 ، مسند الطيالسي : 311 ، مسند الحميدي 2 : 473 ، المعجم الكبير 1 : 283 . ( 2 ) مريم : 12 . ( 3 ) مريم : 30 . ( 4 ) يوسف : 15 . ( 5 ) النساء : 59 .